‏إظهار الرسائل ذات التسميات أنا. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات أنا. إظهار كافة الرسائل

الجمعة، 10 أكتوبر 2014

سكينا و شوكة



يغرس في قلبي سكينا وشوكة،
يقتلعه دفعة واحدة،
يرفعه إلى فمه،
ويبتلعه دفعة واحدة.
ولأنه يشعر أنني بالقدر الكافي لم أتالم
يمنحني قلبا آخر،
ويمنحكم أفواه وأيادي.




الجمعة، 28 مارس 2014

إلى زوجي العزيز



زوجي العزيز،


أين أنت الأن؟ هل أنت بخير ؟ لطالما كان لدي الكثير من الأسئلة التي لا هدف لها سوى أنت و لكنها المرة الأولى التي أفكر فيها إن كنت تستحق أن اسال عنك و أكتب لك . نعم، ...هذه هي المرة الأولى التي أفكر فيها أن كنت أكتب لرجل يستحق ..يشعر بي ..يحترق وسيحترق يوما لأجلي ؟ أن أفكر بكل ما قد تحبه و مالا تحبه، بطريقتك في الإنصهار  ..في التقبيل ..وفي الحب هو ليس بالأمر سهل، فهل سبق وفكرت بهذا ؟ هل جربت أن تتأقلم ..تنسجم ..تتوافق و تتجاذب مع كيانِ  يتعلم  كيف يستمتع بوقته فقط كي لا يشعر بقسوة انتظارك ؟ أن تخاطر بأحلامك و تراهن بها و تحياها و أنت لم تلمسها بعد ؟أجربت هذا ؟  أنت بلا مشاعر !حقيقة بلا مشاعر !

قبل أيام أتصل أحدهم و أنا في الشركة و لقد كانت مكالمة عمل حتى وجدته يميل إلى سؤالي " من أين أنا ؟ ". قال أن لكنتي مميزة و مع ذلك لا يستطيع تحديد البلد الذي جئت منه، هكذا برر سؤاله الشخصي. وقلت له أنني أنتمي إلى قرية "كرابا" في تعز تلك القرية التي عليا شئت ام أبيت أن أنتسب لها مادام أبي قد ولد هناك لكنني لا أتحدث لهجتها لأنني مولودة هنا وسألته " ومن أين أنت ؟" و أجابني لكنني لا أتذكر الأن شئ ! أقول لك هذا فقط لتعلم أنني ما كنت لأتذكر تفاصيل أي رجل كان ..بعكسك ! وبعد أن أنهيت مكالمتي داعبني هاجس مجنون وقلت لما لم أخبره مثلا أنني جئت من المكان الذي جئت منه أنت، مولودة في قلبك، و أتكلم بلكنتك و مسجلة في السجل المدني باسم " حبيبتك ". الأن وفي هذه اللحظة تماما أشتم و ألعن هذا الهاجس المجنون أنا مولودة في قلبي أبي دائما و أبدا و سأظل ... عزيزي أنت، مت بغيظك ! لا تضحك، ستموت يوما ما .

أتعلم ؟ قررت في هذه الرسالة أن أقتلك ..عليا بشكل أو آخر أن أنتهي منك الليلة لكنني فكرت كم سيكون من الغباء قتلك قبل أن تقرأ رسالتي هذه ! ولن تعرف مثلا لما قتلتك ؟ أنا غاضبة بما فيه الكفاية لأقتلك بكلمة ... و أدفنك بأخرى وأكتب عنك ببراءة من له مفقود يبحث بلوعة عن أي خيط يدله عنه. كل الحروف أصدقائي و لا حرف هنا سيفكر بأن يشي بي لكنني مع ذلك لن أقتلك الليلة سأترك لتحيا تحت وطأة التهديد ..

أنا هنا، هناك، في كل مكان عيني تتابعك ..

في كل مره تفض فيها رسائلي، وتقرأ هل فكرت أن تحتضن الرسالة ؟ كل رسائلي لك كان ينقصها شئ من الحنان وكل الحروف فيها كانت ملهوفة لسماع دقات قلبك ..هل كنت لتفكر يوما بإحتضانها  ..بدس أنفك بين الحروف و التقاط عطري ؟ كل رسائلي لك معطرة يا ....

لا داعي لا أحب شتمك في حضرة الحروف ! لكنني حتما سأقتلك ..

عزيزي، كن بخير ..
لاتنسى أن تفكر بي قبل النوم ..يا ...ملاكي

زوجة محبة 



الخميس، 13 مارس 2014

مناجاة

إليك،
كيف أجرؤ، صحيح ؟ فكرت كثيرا بهذا في الآونة الأخيرة و لم أجد ما يفسر كل هذه التجاوزات . حاولت أكثر من مره أن أكتب لك و أخفقت أكثر من مره فكل ما أخطه لك يأتي أبيضا وحينها لا أشعر بأنني قد قلت لك عن كل شئ .
تلك الطفلة التي قال أحدهم عنها ملاك حين ولدت لم تعد كذلك لقد كبرت بكل بساطة وهي لا تعرف السبب الذي جعلها تنظر للآخرين وكأنهم ملائكة أيضا لكنها تعرف جيداً أن الدموع التي ذرفتها حين اكتشفت حقيقة الأمر مالحة جدا و منذ هز أحدهم احساسها و طلب منها أن تستيقظ وتدرك أن الجميع بشر وهي ترتكب الأخطاء وربما أسرفت لكنها أرادت أن تثبت لنفسها أنها تستطيع التحول لبشرية بين بشر في كوكب يملؤه البشر.
أفكر في الأيام التي أبقيتني فيها مريضة لوقت طويل، أرجو عفوك أن غضبت حين سألت أمي عن السبب الذي تجعلني بسببه مريضه فلقد كنت حينها أفكر بأنني ربما اغضبتك و أنا معي كل هذه الخطايا و الذنبوب قالت لي أمي متفاجئة " خطايا ؟ عن ماذا تتكلمين ؟ أي ذنوب لك يا بنتي" واستدركت بأنه مجرد حب و أنك حين تحب أحدهم تبتليه ولقد ابتسمت حينها و أردت تقبيل جبهتها " أمي تراني مخلوق لا ذنب له ! " فهمت الأن كيف ستكون أرحم بي من أمي.
منذ ساعات نصحني أبي قائلاً " كوني ذئبا و إلا أكلتك الذئاب " أنا يالله لا أستطيع أن أكون ذئبة و لا أظنني سأحتمل الألم حين تنهشني الذئاب، فهلا حميتني حتى آخر الدرب ؟
 
 
 
 

الجمعة، 2 أغسطس 2013

إلى الواقف خارج حدود الروح


كثيرة هي المرات التي تركتُ فيها أنوار قلبي مضاءة، و غفوت على أمل أن تأتي لتطفئها، قبل أن تمسح على جبهتي، وتقبلني وترحل. إلأ أنني أستيقظ في كل مره بحرارة قلبِ مرتفعة من جراء الإضاءة طويلاً بمشاعرِ مفعمة بأمل كاذب . 
أفكر ..

 
















حتى متى ستواصل الوقوف خارج حدود الروح عاقداً قلبي و حاجبيك ؟!

 

الخميس، 1 أغسطس 2013

حيرة


























هذه المرة يا صديقتي، الأمور تبدو واضحة جداً لي، محيرة جداً لهم .
باب القفص مفتوح، السجان منحني حريتي، وهو الأن يحتسي في مواجهتي قدحاً، ثم يصفر لي ويحرك يديه بشكل مضحك  إلى الأعلى وإلى الأسفل بقصد أن يحثني على الطيران قبل أن يعود ليصب قدحاً آخر أو يشعل سيجارة ما في زاويته. هذا المعتوه  يا صديقتي لايفهمني، يظنني أبله؛ أنا ببساطة لا أعرف إلى أين اطير و هم يقتلون العصافير في الخارج !!

 

الثلاثاء، 30 يوليو 2013

نسيان





 


















سأنسى، سأنسى، سأنسى ...أسبح بها كثيراً لكنني لا أنسى !



الخميس، 18 يوليو 2013

حلم ومكالمة فائتة .



 

كان انقطاع التيار الكهربائي البارحة بعد الفطور سبب مناسب جداً لأضع رأسي على المخدة بعد يومٍ منهك . و لا أقول أنني استغرقت في النوم، ولا أقول أنني لم أنم بل كنت في تلك الحالة التي نسمع فيها ما يدور حولنا لكننا في مثل مايشبه الغيبوبة . و حينها رأيت نفسي و كأنني أتحدث مع أحد أفراد أسرتي قبل أن أعود صغيرة و أجري  بإتجاه رجل ما يرتدي معطف . اقتربت منه قلت له شيئاً لا أذكره فأجابني: " الأرواح المغرمة وحدها من تتصل بنا " و من ثم أحسست كأنني أعود للواقع و أسمع اختي الصغيرة تتحدث بقربي . في مكان ما، خارج الحلم سمعت رنه هاتفي،وجدتني أنتشل بعنف كمن بعث للحياة . أختي الصغيرة  تتحدث مع أمي بالقرب مني، صوتها لم يكن حلماً إذن ! و الهاتف ؟ رفعت صوتي الناعس :" أين هاتفي ؟" كررت سؤالي مراراُ و أنا أسمع رنينه يعلو و أتحسس السرير حولي قبل  أن يأتي أخي من الصالة وفي يده كشاف ضوء . أختي الصغيرة تفتش معي، أخي يسألني أين تركت حقيبتي . أشير بيدي، يأتيني بالحقيبة، اتحسس طريقي إليه، ارفعه ، اقربه من عيناي...، مكالمة فائتة من الأمارات !
 أي روح  تتصل بي عبر حلم  ثم  رقم  من الأمارات ؟!! لاأعلم !

الأربعاء، 17 يوليو 2013

عفواً ذاتياً


أظنني قد أخطأت في حق هذه الروح، و أظنها قد أخطأت في حقي، ومع أنني لا أفكر بالإعتذار لها
فالأمر يبدو أشبه بوجه يعتذر لمرآته إلا أنني مازلت لا أستطيع الغفران، النسيان، التصالح، العفو ..!
من قال أن العفو حالة مبكرة جداً، صدق لكن الأيام تمر سريعاً جداً و أنا أخشى الموت قبل أن أعفو 
و تعفو ذاتي عني . و لذا ربما كان الأجدر بي أن أتوقف عن الحديث الأن واكمل التفتيش فيني .
لا أعرف لما لا يبدو الأمر سهل لي، أهو سهل بالفعل ؟!  


 
 

الثلاثاء، 16 يوليو 2013

حديث الصورة





ترتفع صفارة الإنذار،
المدن التي في داخلي تتداعى،
فليرحل كل من يريد البقاء على قيد الحياة، وليبقى عشاق الوطن .

الاثنين، 15 يوليو 2013

ُExperience


     


It Is not very easy to speak about our experiences in life for speaking in these matters let us remember how we were one day fools and acted in a foolish way and no one like to know that about himself . I have always wished to born elder  to get the wisdom and the experience that i need to face this life . But i discovered later that wisdom and experience did`t belong to any people or age since even elder people still learn from life . Every human being was born in this life to get his own experience, that he will not read about or find it in books for life is the only source of it  .

ليس من السهل الحديث عن خبراتنا في الحياة، فالحديث في مثل هذه الأمور يذكرنا بمدى حمقاتنا و لا أحد يحب أن يعترف بأنه أحمق .
ولذلك وجدتني أتمنى أن أولد كبيرة في السن لأحصل على الحكمة التي تكفيني لمواجهة هذه الحياة و لكنني أكتشفت مؤخراً بأن الحكمة والخبرة لا تنتمي إلى عمر ما  أو شخص ما فكبار السن بانفسهم مازلوا يتعلمون . ولدنا لنجني خبراتنا الخاصة، خبراتنا التي لن نقرا عنها أو نجدها في الكتب فالحياة هي المصدر الوحيد لهذه الخبرة  .  

الثلاثاء، 9 يوليو 2013

حين تغير السماء معطفها و ابتسم


كانت الثانية بعد الظهر حين غيرت السماء معطفها، و لاطفت نسائمها  قلبي .
أذكر أن اللون الرمادي من حولي، طغى على ملامح الغيمات، زينها، كحل عيناها وعيني
لكن الأصفر أيضا لم يسكت !
وجدته يتتبعنا عبر كشافات الموقع، عبر تباين ملامح الصحراء، وعبر كشافات الباص .
و رأيتيني حينها ابتسم، ابتسامة قلبية " من ينكر أن الله موجود فليأتي الأن وينظر ؟! " .
 كل هذا اللطف، الرحمة، الجمال جاء لخاطر الصائمين في مثل هذا الحر.

في الطريق للمدينه، طغى الضباب و لم نكن نرى شيئاً  لكنني طمأنت رفيقة الرحلة بأن سائقنا يرى .
ولم يمضى وقت طويلاً حتى قابلنا سرب من الطيور الخائفة، بدت كحمام مسافر
بعيداً عن ذالك اللون الأصفر الغائم، و كادت أن تختبط بنا لولا أن السائق هدأ من سرعته .
وجدتني حينها افتح عيناي و أزفر قلقي بلطف و أنا أراها ترتفع و تتفرق من حولنا برشاقة .
كانت هذه المرة الأولى التي أجد نفسي فيها أعرقل طريق سرب مسافر وربما كانت المرة الأولى
التي يجد فيها سرب الطيور نفسه معرقلاً قلبِي. أي كان الأمر أحسست أن يد رسام ما قد أتقنت
رسم هذا المشهد لتجعلني أبتسم، و لقد ابتسمت !

     


 

الأحد، 7 يوليو 2013

سمها كيفما شئت


أكاد أجزم بأن الأمر يتجاوزنا، سمها أقدار، سمها عاصفة موسمية، سمها ربيع ملعون،
سمها شرق أوسط جديد، سمها كيفما شئت فأنا قد تعبت من ابداء آراء و أفكار تواجه منهم
بتعليق ساخر " على نياتك ! "، و أنا مواطنة والدها ينشر سلام و أمها تطحن الحب  فكيف
 لا أكون على نياتي ؟ أنا بالفعل على نياتي وقررت أن أبقى هكذا فالموجة التي فكرت
أن أركبها أخذتني تارة يميناً، وتارة يساراً، وبين البين و البين أصبت بدوار البحر وكدت أغرق .
حينها فكرت، ما الذي كان سيحدث لو أنني راقبت الموجة وابتهلت إلى  الله من على الشاطئ ؟ 

إن سألتني عن الأخبار، لقلت لك كل مافيها لا يعنيني، فأنا لم اعد أحب مراقبة عداد الضحايا
والموتى و الخسارات العربية و لكنني بين الحين والحين أخجل، مالذي سأحكيه للأحفاد حين
 أسئل عن كل هذا ؟ أنني قد مللت من تعاطي مسكنات الصداع العربي  فنصحني الطبيب مثلاً
ألا أشاهد شئ، و ألا أعرف شئ ؟!

منذ قليل كنت أتناول علاجي  حين صادفتني هذه العبارة" صنع في  دمشق - سوريا "،
 فتشت عن علاجي الآخر وجدته مختوم بـ " صنع في حلب - سوريا " وحينها فقط قلقت
 على صحتي وصحة العرب !

 آه بالمناسبة،
 الجرح  المتعب في فمي التئم، تمنيت لو كان هناك مضاد حيوي آخر قادر على معالجة الوطن .



 




  
  

السبت، 6 يوليو 2013

ذكريات على الجدران


    كنت واحدة من الذين ينظرون للكتابة على الجدران و كأنها فعل شنيع  ومضر بالممتلكات العامة،
    لذلك أعدها جريمة لا تغتفر و تستحق العقاب . حتى جاء ذلك اليوم الذي وجدت نفسي فيه داخل
   غرفة في كلية الآداب، غرفة مليئة بالكثير من الكتابات  العاطفية و الرسائل الغرامية و الدعوية 
   والعلمية. وبقدر ما أدهشني الأمر، بقدر ما استفزتني قراءة بعض الكتابات المتعلقة بدفعتنا،
   فوجدت نفسي أخرج قلماً و أطلب من أحدى الزميلات مراقبة المدخل، فلست أنا من تكتب على
   الجدار !
  
  الفتاة التي كتبت أن فلان يبدو وسيماً جداً، كتبت لها، " صحيح أنك بلا ذوق "، والشاب الذي كتب
  رقم هاتفه، رديت عليه " والله إنك ماتستحي ! " والفتاة التي كتبت فلان أحبك جداً جداً، قلت لها
 "حبتك عقربه، هذه أشكال تنحب !" .
 أعدت القلم بين أوراقي، سحبت زميلتي وهربنا ضاحكتين .

ظلت تلك الغرفة التي أسميتها بغرفة المراسلات، تستقبل العديد من الأقلام حتى جاء
 اليوم الذي زارها عميد الكلية واشتغل غضبه قبل أن يقرر إعادة طلائها و محو تاريخ المراسلات 
 بأكمله !

 في داخلي، لازلت أرفض الكتابة والرسم على الجدارن في المطاعم و الكافتيريات لكنني أراه 
فن متى ما جاء متقن ومتمرد في الشوارع .

آخر مره كتبت فيها على الجدار، كنت في رفقة ثلاث صديقات، وكنا نحتفل بإتمام الإمتحانات في السنة الثانية لنا.زرنا كافتيريا لايوجد فيها شبر إلا ووجدت توقيع ما أو عبارة ما لأحدهم، فلم يؤنبني ضميري على أي تخريب، نحن نكمل مابدأه الآخرون..، هكذا فكرنا !
أذكر أننا رسمنا قلوب، كتبنا اسماءنا، ونحتنا على الخشب " حب للأبد، صديقات للأبد " :))
مازلنا صديقات، لكن الحياة بعثرتنا ..

أستعدت هذه الذكريات حين رأيت صوره ما في  منشور للأخ فاروق
  
  
   
   

الجمعة، 5 يوليو 2013

صباح من لا صباح لهم



مضى وقت طويل منذ آخر مره زرت فيها مخدع الفجر لأوقظه و أرافق خطواته الأولى إلى أرضكم .
يذكرني ما ارأه الأن بالأحبة الراحلين عني، أولئك الذين لاصباح لهم الأن . 
اقترب من النافذة أكثر، يواجهني على سطح العمارة "غراب"، يحك ريشه بمنقاره، هكذا يحتفل
 بالصباح .ماعدت تلك الصغيرة التي يخيفها الغراب، ماعدت أراه فال شؤم؛ هو لم يختر لونه
 ولا اسمه، مثلي تماماً .كلانا، أنا والغراب نعاني خطيئة السلف؛ خطيئة آدم وخطيئة الغراب الأول .

ينام صبي على أسقف أحد العمارات، يبدو مطمئناَ جداً، لا شيء من تباشير الصباح يوقظه حتى نظراتي . لا أعرف لما أفكر بالحرب والثورات الأن؟ هل كان هذا الصبي لينعم بنومه ؟ الحمد لله .

العابرون من تحت نافذتي، يأخذون معهم شيء مني، هكذا أشعر ....
أرقب  سرب جميل من العصافير الصغيرة وحمامة بيضاء حول أسطح المنازل، وأتذكركِ دون سبب
منطقي ؟ ألم يكن هذا موعد استيقاظك ؟ كان من الصعب عليكِ أن تعودي للنوم على العكس مني ..
يشتيهكِ الصباح وقلبي بصدق .

صباح لمن لا صباح لهم، تحت الأرض، وفوق الأرض .



 

الأربعاء، 3 يوليو 2013

موعد مع مرتدي الأبيض


 زيارته، واحدة من الأمور التي لطالما شعرت بأنها ستحدث لغيري دائماً تماماً كالموت؛ نزهو بأننا خالدون، حتى يفترسنا واحداً تلو الآخر. و بالرغم من اللون الأبيض عليه، لم أستطع تخيله كملاك، رأيته كشبح مفترس يتربص بي هو و أعوانه.
 لكنه سرعان ما تحول إلى بشر حين ابتسم وقال لي " كيف حالك ؟".
- " بخير" قلتها لكنني لم أكن كذلك .
أتذكر تلك المرات التي زرت مرتدي اللون الأبيض مع أمي، لكنني كنت مجرد مرافقة حينها، هل كنت أكثر من ذلك ؟ بالطبع لا .
رأيت أمي تصعد و تهبط على ذالك الكرسي...، دقائق و ينتهي الأمر. و لم تكن لتتحدث معي عن تجربتها  ليس لأنني صغيرة  بل لكونها تتحدى الصبر في صبره؛ هكذا هي أمي ...
لكنني خبرت التجربة من عينيها و حديث صديقة لي كسر فكها وهي على ذالك الكرسي !

- هل قدرت الأن خوفي و توتري؟  قلتها بتوتر.
- هل كان اسمها منى؟ آه كنت أنا الطبيب الذي عالج ما كسره الطبيب الآخر !

و أخذت موعداً قلقاً كان ميقاته الأمس، خلع الطبيب ضرسي بدقيقة، لكن آبرة التخدير آلمتني .
يقول أبي من يخلع ضرس العقل، يفقد ذاكرته، هكذا يقال في قريته  .
لكنني مستعيضة عن الذاكرة بالمقارنه مع تلك الآلآم التي سببها لي ضرس العقل و التي كانت
ستنسيني اسمي في نهاية المطاف ! لا أنكر أنني أتالم اليوم من آثار الأمس، خدي متورم، أرى الدم كلما بصقت، والجرح يألمني بشدة ولا أستطيع الأكل لكنني في أفضل حال، الحمد لله . كنت فكرت أن أصور ضرسي الملوث بالدم، لكنني تراجعت؛ يعيش هذا العالم مايكفيه من دمويه !

قبل عودتي للبيت لاحظت أن الطبيب لم يكن يرتدي الأبيض، و أن غرفته لونها بنفسجي جميل !