الجمعة، 7 فبراير، 2014

الرسالة الرابعة من رسائل حريرية


 

 اليمن، 2014-02-03
عزيزتي فاطمة، هل أنتِ بخير؟
 بعيداً عن المرأة القوية الساكنة خلف هذه السطور أكرر تساؤلي، أأنتِ بخير؟! كوني متعبة ضعيفة مستاءة محبطة كيفما شئتِ ومتى ما أردتِ فعلى كتفي، ثمة عش دائم لكٍٍ.
قبل كتابة رسالتي، اطلعت للمرة الثانية  على مقالتك وهالني أنا أرى أربع وتسعين تعليق يرقد أدناها. هذا يجعل منك تلك الحصاة التي سقطت في قاع الفكرة و سكنت لتترك الموجات من ورائها لا تنتهي. فخورة بكِ يا أنتِ.
بين الفهم و سوء الفهم مسافة كتلك التي بين الخنصر والبنصر، ونحن نكتب لتلك العقول التي تدرك أن اليد الواحدة بها خمسة أصابع وكل المسافات متساوية أو قد لا تكون إن أردناها أن تكون وإن اختلفت من يدٍ لأخرى، ولا ذنب لنا أن البعض خلقوا بلا أيدي وبلا مسافات. نحن نكتب لأن هذا الطريق الطويل المقفر يحتاج أن نشعل فيه الشمعة، إن لم يكن لأجلنا فلأجل الآخرين ولكن البعض ممن أعتادوا الظلام تسكنهم الخفافيش فتفهمي يا عزيزتي خوفهم وضعفهم . تذكرين حين قلت لكِ على المرء أن يكتب ويدعو الجميع للنقاش ليعرف مدى الجهل الذي نحياه، هذا هو الجواب في كونهم تجاهلوا الفكرة وهاجموكِ؛ لم يفهموا شيئا أو فهموا ولكن من زاويتهم الحادة مع أن مبنى المقال به أكثر من زواية ! أتعلمين أولئك الذين نصبوا أنفسهم أنبياء ... مصلحين اجتماعيين ... دكاترة نفسيين ...محققين و ذكوريين فقط لأنكِ قلتِ " تستطيع المرأة أن تحيا بدون رجل"، جعلوني أقهقه عاليا... أتراهم شعروا بالتهديد ؟! بإنتهاء جمهوريتهم مثلاً؟ كانت فاطمة تربت على خوف الأناث؛ تقول لهن لابأس، لستن منتج بصلاحية مؤقتة مرهون بكلمه عانس، فمازال على هذه الأرض ما يستحق الحياة .
هل أرافقك ؟ بل قولي متى وأين سنلتقي ؟ كم أعشق يا صديقتي السفر و كم كنت في انتظار الرفيق المناسب . أتعلمين حتى هذه الدمية كانت لنا واحدة ..لا أعلم الأن أين اختفت .. ربما كبرت معي و عادت لبلادها . اسمعي، سنزور باريس أيضا، وشارع الشانزلزيه، ومقهى سانت لوران و مارسيليا وسنلتقط الكثير من الصور ونرسل الكثير من البطاقات للأصدقاء ... اتفقنا ؟

أنا المخلصة دائماً،
كل الود،
مروة

0 التعليقات:

إرسال تعليق