الأربعاء، 26 مارس، 2014

الرسالة العاشرة من رسائل حريرية




2014/03/15
عزيزتي فاطمة،
أي كان الفتيل الذي تريدين مني أن أشعله، سأشعله أو بالأحرى سنشعله مادمتِ معي. بالمناسبة كيف أنتِ يا لالة ؟ و هل يتحول الطقس لديكم إلى صيف أم أنه لا يزال يلثم وجهه ؟ في الحُديدة يتحول الطقس رويداً رويداً من صيف إلى شتاء ومن شتاء إلى صيف لكننا لا نعيش ربيعا أو خريفا ... ومن المفترض الأن أن يبدأ الطقس بالمضي قدما نحو الصيف لكننا نعيش زمن الرياح الباردة و لقد تمنيت لوهلة لو كان بالإمكان أن أعرج عليك لتناول الإيسكريم ..أعرف أنك لا تتقبلين الأمر وأن مجرد التفكير بالمثلجات في مثل هذا الجو يصيبك بالصداع ولكن بإمكانك الضحك و مشاهدتي كيف أنتحر به ...

بالمناسبة هناك الكثير من المواقف التي قد تمر بي و أفسرها بطريقة روحانية جدا كأن أتخيل اثنا عشر روحا في سلة موت واحدة أو أن أشعر بأن الأروح تزورنا سواء في الحلم أو في الحقيقة و ربما يعود هذا لطبيعتي الروحانية فبسببها أربط بين كثير من الأمور و السماء . وربما كان لقراءتي عن عالم الأرواح والأشباح تأثيرا على تشكيل رؤيتي ..كما انني لا أنسى تلك الأفلام التي تظهر كيف تتصرف الأروح حين تنفصل عن الجسد .. فقط أحرصي على ألا تفزعي حين أقصص عليكِ مثل هذه الأمور .

هل ستصدقيني لو قلت أن هذا الواقع افتراضي أيضاً ؟ إلا أن الفرق الوحيد بينهما هو أننا نستطيع أن نغادر من هذا العالم بضغطه زر بينما لا نستطيع أن نغادر من واقعنا بإرادتنا ومع ذلك أفهم جيداً ما تعنينه و ألتمسه في حياتي فهذا هو مايدفعني أحيانا للإبتعاد عن هنا و اغلاق صفحتي لأجد المزيد من الوقت والسلام لنفسي.

يزور مكتبنا هذه الأيام خبير باكستاني في التصدير ولقد عرفت منه أنه مسلم، و أكثر ما شد انتباهي إلي جانب ابتسامته وانجليزيته الجميلة هي الطريقة التي يرفرف بها للمسجد كلما علا صوت المؤذن..و وجدتني أغبطه بصدق هؤلاء الذين لم يرثوا الدين مثلنا يشعرون به أكثر منا ! و منذ وقت طويل و أنا أشعر أن علاقتي مع الله تحتاج مني المزيد من الرعاية و الإهتمام و أظن أن الوقت قد حان لهذا.
هل لمارس علاقة في ما يحدث ؟ هل هو موسم للتزواج مثلا ؟ لا اخطو خطوة في صفحات الفيس إلا و صادفتني عبارة "تزوج ..تزوجت للتو !" حتى أنني بت أسال نفسي من لم يتزوج بعد ؟ ألن يرفع أحدهم على نهاية هذا الشهر اعلان من نوع " أحببت للتو ! " سنرى..
تصبحين على ماتتمنين يا لالة
كل الود،
المخلصة دائما وأبدا
م

0 التعليقات:

إرسال تعليق