الخميس، 13 مارس، 2014

مناجاة

إليك،
كيف أجرؤ، صحيح ؟ فكرت كثيرا بهذا في الآونة الأخيرة و لم أجد ما يفسر كل هذه التجاوزات . حاولت أكثر من مره أن أكتب لك و أخفقت أكثر من مره فكل ما أخطه لك يأتي أبيضا وحينها لا أشعر بأنني قد قلت لك عن كل شئ .
تلك الطفلة التي قال أحدهم عنها ملاك حين ولدت لم تعد كذلك لقد كبرت بكل بساطة وهي لا تعرف السبب الذي جعلها تنظر للآخرين وكأنهم ملائكة أيضا لكنها تعرف جيداً أن الدموع التي ذرفتها حين اكتشفت حقيقة الأمر مالحة جدا و منذ هز أحدهم احساسها و طلب منها أن تستيقظ وتدرك أن الجميع بشر وهي ترتكب الأخطاء وربما أسرفت لكنها أرادت أن تثبت لنفسها أنها تستطيع التحول لبشرية بين بشر في كوكب يملؤه البشر.
أفكر في الأيام التي أبقيتني فيها مريضة لوقت طويل، أرجو عفوك أن غضبت حين سألت أمي عن السبب الذي تجعلني بسببه مريضه فلقد كنت حينها أفكر بأنني ربما اغضبتك و أنا معي كل هذه الخطايا و الذنبوب قالت لي أمي متفاجئة " خطايا ؟ عن ماذا تتكلمين ؟ أي ذنوب لك يا بنتي" واستدركت بأنه مجرد حب و أنك حين تحب أحدهم تبتليه ولقد ابتسمت حينها و أردت تقبيل جبهتها " أمي تراني مخلوق لا ذنب له ! " فهمت الأن كيف ستكون أرحم بي من أمي.
منذ ساعات نصحني أبي قائلاً " كوني ذئبا و إلا أكلتك الذئاب " أنا يالله لا أستطيع أن أكون ذئبة و لا أظنني سأحتمل الألم حين تنهشني الذئاب، فهلا حميتني حتى آخر الدرب ؟
 
 
 
 

0 التعليقات:

إرسال تعليق