الأربعاء، 22 يناير، 2014

إلى زوجي العزيز


زوجي العزيز،
 إنها صبيحة الواحد والعشرون من كانون الثاني، أيذكرك هذا التاريخ بشئ ؟أنا لا شئ مما حولي و في تقويمي يعنيني، وابتدا من هذا اليوم سيصبح الواحد والعشرون من كل شهر أيضا لا يعنيني، وقبل أن نغلق الصفحة هل أنت متأكد بألا شئ هنا يعنيك ؟! متأكد مثلاً بأن الوحد والعشرون من ديسمبر مثلاً لا يعنيك ؟ إن جاءت الإجابة بنعم فلقد صح حديثهم إذن ؛ حلم مات في ديسمبر الماضي ... أنا، و هذه السنة ستقتاتني لكنها لن تعنيني.
أتعلم ؟ هأنذا الأن أقتسم الرغيف الصباحي مع نفسي، تنتهي نفسي ولا ينتهي الرغيف و أفكر ماذا لو كنت زوجة لغاندي هل كانت الحياة لتبدو أفضل مما ستكون عليه ؟ وهل سيبقى الكثير ليكفي كل هذا الجوع؟ أتعلم ؟
 أنا وحروفي نرتعش؛ وفي مثل هذا الصقيع، لا أحد يرحم؛ يضفي الناس على بردنا ، بردا .
بالمناسبة، هل تذكر الرجل الذي يرتدي الأخضر ؟ وصلني الأن نبأ زواجه من جنية ... رجاء، لا تنعتني بالمجنونة الكل هنا مقتنع بالأمر ومصدق له فلما لا أصدق أنا أيضا ! يقولون بأنها أحبته وهو أحبها .. و أنا الأن أفكر، أتراه يبحث عن التغيير ؟ مل البشريات مثلا ؟ لا أعرف ... ببساطة لا أستطيع نسيان عيونه الحمراء.
وبمناسبة الحديث عن العيون، الرجل ذو العيون الخضراء تجاوزني و قرر أن يبحث عن ليل آخر يحترق به، قلت لك سابقاً مشكلة الرجال الملل ولم تصدق .
لا أرغب في رسالة طويلة، و لا أرغب في شئ رومنسي أقوله لك، الفتاة التي تعرفها تجندت ... تفتت .. وظفائرها الطويلة انتهت.
كل ما أردته الأن هو سؤالك عن كل هذا التكرار ؟ التكرار البغيض الذي يعيد تحميض الوجوه، الخيبات، الأماكن، الحماقات بدون حتى أن يسألني رأيي ؟ التكرار الذي يرغم هذه الذاكرة أن تحيا أوجاعها مرتين ويراهن على أنني قد أصبحت بخير لأحتمل المزيد من النسخ ... التكرار الغبي الذي يعيد نسخ كل شئ و يعجز على أن يمنحني نسخة واحدة لوجه يشبه وجه سيما ..
 لا أحد هنا يسألني رأيي حتى أنت  !


8 التعليقات:

أحمد يحيى العفيري يقول...

اسمحي لي ابدي اعجابي بقلمك وتميزك واسلوبك الراقي وتالقك
أحمد يحيى العفيري

الغاردينيا يقول...

أشكرك أخي :)
أسعدتني كما لا تتوقع ...
وردة لك

غير معرف يقول...

جميله جدا

الغاردينيا يقول...

:)

كنت أحب لو تركت اسم أناديك به يا غير معرف :)

تحية صباحية

Lobna Ahmed يقول...

جميلة

الغاردينيا يقول...

كأنتِ
^^

tarek muslim يقول...

لغتك سهلة عذبة , تجري كنهر ٍ رائق لطيف سلس ..
شكراً لأنك تكتبين :)

الغاردينيا يقول...

رسمت بداخلي هذا ... ^_^
أنا الشاكرة إذن :)

وردة لك

إرسال تعليق